الشيخ علي الكوراني العاملي
611
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وأنه قال إن حركة آذربيجان لا بد منها للظهور المقدس ، لأنها المرحلة الأخيرة من حركة أهل المشرق ، ووقتها سنة الظهور . وتشير الرواية إلى أن بعض شخصيات هذه الحركة منصوبون من قبل المهدي عليه السلام كالقائم بخراسان والقائم بجيلان ، وأن الجيلاني سيد هاشمي للتعبيرعنه قائم منا . وتدل رواية النعماني / 274 ، إلى أن رايات الترك ترتفع داعية للإمام المهدي عليه السلام ، فقد جاء فيها : « وقام منا قائم بجيلان ، وأجابته الآبر والديلمان ، وظهرت لولدي رايات الترك متفرقات في الأقطار والجنبات » . وقد ذكرنا في فصل دور إيران ، المخاض الداخلي الذي يحدث في إيران بين مؤيدي الإمام المهدي عليه السلام وبين مخالفيهم ، وأن ترك آذربيجان الإيرانيين يكونون عاملاً حاسماً لإنجاح حركة المؤيدين للإمام عليه السلام ، وتسليمه راية إيران . تحرك الأتراك تاييداً للإمام المهدي عليه السلام من الطبيعي بمنطق الأحداث أن تكون تركيا في طليعة البلاد التي تتأثر بظهور الإمام المهدي عليه السلام فيتحرك أهلها في مظاهرات ، ويكون مطلبهم حكومة مؤيدة له . وأن يتعاظم هذا التأثير عندما يصل عليه السلام إلى العراق ويتخذه عاصمته . وبسبب تأييد الشعب التركي للإمام عليه السلام يصبح الإمام طرفاً في الوضع الداخلي ، وبهذا نفهم حديث أرطاة بن المنذر بن الأسود السكوني : « أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك فيهزمهم ، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال ، ثم يسير إلى الشام فيفتحها » . ابن حماد / 128 . ويحتمل أن أرطاة سمعه منه عليه السلام ولم يصرح فقد كانت له مكانة عند السلطة وتوفي سنة 163 ، وروى عنه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة . « تهذيب التهذيب : 1 / 173 » . لكن توجد في النص غير إرساله مشكلة تصويره للترك كأنهم جيش يُغيرعلى المسلمين ويأخذ منهم سبياً ، وقد يكون ذلك إضافة من الراوي لأن بعض المصادر اكتفت بالفقرة الأولى ، فيحتمل أن يرسل الإمام المهدي عليه السلام أحد أصحابه إلى تركيا لحل مشكلة شعبها مع السلطة ، وقد يكون معه قوة عسكرية رمزية ، وينجح في مهمته وتتشكل دولة في تركيا موالية له ، قبل أن يتوجه إلى معركته مع السفياني . * *